لدي حلم I have a Dream

“لدي حلم I Have a Dream” جملة أكتسبت موقعها في الوجدان الإنساني يوم 28/8/1963 عندما إستخدمها مارتن لوثر كينغ جونيور الداعي للحقوق الإنسانية للسود في أمريكا في خطابه العلني في ذلك اليوم الذي دعا فيه للمساواة ووضع حد للتمييز العرقي الممارس في ذلك الوقت. وبعد ما يقارب الخمسة والاربعين سنة، تحقق حلمه بإنتخاب رئيس أسود هو باراك حسين أوباما ليكون الرئيس 44 والحالي للأمة الأمريكية، مع الملاحظة أن والد أوباما مسلم وإسمه حسين!

هناك كلمات جميلة لجورج برنارد شو يقول فيها: بعض الرجال يرون الأمور كما هي، ويسألون لماذا. آخرون يحلمون بأشياء لم تكن أبدا، ويسألون لم لا؟

ومارتن لوثر كينغ جونيور كان من النوع الثاني من الرجال، من أمثال مالكوم أكس وغيرهم في تلك الحقبة ممن تركوا بصماتهم الإيجابية في التاريخ.

لانجاز أشياء عظيمة، ليس علينا فقط العمل، بل نحلم. ليس علينا فقط أن نخطط، بل نؤمن بتحقيق أحلامنا. وما أهدافنا التي نصبو اليها في الحياة إلا أحلام أخذناها بمحمل الجد وعملنا لها.

وقبل أن أطلع القارئ على حلمي المتواضع، أود أن أعترف وأقر وأتعهد له بأن

ليس لدي حلم أن لاتتشقق شوارعنا بقطرة ماء أو بعد شهرين من سفلتتها! وإن سلمت من عوامل الطبيعة، تم حفرها من جهة حكومية أخرى لإساءة إعادة سفلتتها،

ليس لدي حلم أن يكون مخرجات التعليم لدينا رجال ونساء الواحد منهم بأمة،

ليس لدي حلم أن لا تكون مستشفياتنا مجازر إنسانية يدخل لها المواطن لتتم سرقته والتدرب عليه،

ليس لدي حلم أن تكون لبنوكنا مسؤولية إجتماعية وأن لا تسلخ المواطن كذبيحة يوم عيد،

ليس لدي حلم أن لايعرف مجتمعي معنى الطبقية والعنصرية والتحزب الأعمى،

ليس لدي حلم أن أقف أمام موظف الدولة بكل ثقة لمعرفتي بحقوقي وواجباته وبدون الحاجة للإستعانة بصديق،

ليس لدي حلم أن يتم حل وتنظيم المساهمات العقارية وأن لايتم الضحك على ذقوننا ببيعنا رمال بالآف الريالات للمتر،

ليس لدي حلم أن يكون هناك من يحمي حقوق المستهلكين وليس فقط غرف تجارية تحفظ حقوق التجار،

ليس لدي حلم أن يلتزم القضاة بمواعيد الدوام وأن تلغي المحاكم الشرعية هذه الغرفة الصغيرة في مكتب القضاة المسماة بالمختصر لما تحمله من إهانة للمراجعين،

ليس لدي حلم أن تقوم مراكز الشرطة بواجبها بل من أن تطلب من المواطن القيام به،

ليس لدي حلم أن تقوم مكاتب الحقوق المدنية بإرجاع الحقوق لإصحابها،

ليس لدي حلم أن يتعلم مجتمعي أدب وذوق وفن سياقة السيارات وأن لايعتبروا شوارعنا ساحات الوغى،

ليس لدي حلم أن يتعلم شرطي المرور أدب السياقة و أدب المحادثة ليكون أنموذجا للآخرين،

ليس لدي حلم أن يتم تعريفي بموجب بطاقة الأحوال وليس من قبل “عمدة الحي” الذي لايعرفني ولا أعرفه،

ليس لدي حلم أن يقيًم مهندس ميكانيكي مرخص أو الوكالة وليس شيخ المعارض بعينه الليزيرية قيمة حوادث السيارات ومعرفة مشاكلها الميكانيكية بدون ان يفتح غطاء مكينة السيارة،

وأخيرا وليس آخرا ليس لدي حلم بأن أحلم أو أفكر بأن أحلم

حاشا لله، كل ما لدي هو حلم بسيط أن أرى الذي يصلون في مسجدي واضعين أحذيتهم في أماكنها المخصصة وليس على عتبة باب الدخول، وأشك أنه سيتحقق!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s