لاتكن معولا

في احدى الدورات التدريبية الإدارية قص علينا الإستاذ قصة هادفة مفادها أن جهاز الجاسوسية الروسي (كي جي بي) أيام الإتحاد السوفيتي السابق قبض على مواطن روسي بتهمة الجاسوسية لصالح المخابرات الإمريكية المركزية (السي آي أيه) في إحدى مراكز البحوث الحساسة للدولة، حيث عمل جاسوسا للإمريكان لسنين طويلة. وعند التحقيق معه لمعرفة ماقام بتسريبه للمخابرات الإمريكية من إسرار، تفاجأ المحققون بعد إستجوابهم للجاسوس – بطرقهم اللطيفة التي يعترف بها الحمار ويقول إنه غزال – أنه سنين خيانته كان يستلم رواتب شهرية من المخابرات الإمريكية ولم يتواصلو معه لإخذ أي شئ! لكنهم أكتشفوا أن المخابرات الأمريكية عند تجنيدهم لهذا الجاسوس الروسي طلبوا منه طلب بسيط جدا لم يطلبوا غيره بعده وهو عند جلوسه في لجنة التوظيف ومقابلته للموظفين الجدد المحتملين للمركز عليه أن يختار أسوأهم لتوظيفه في المركز وهذا ما كان يفعله طوال فترة تجنيده كجاسوس!

هل عرفت السر الآن؟

كان هدف المخابرات الإمريكية تخريب مركز الأبحاث من الداخل وبداية التخريب هو هذا المعول الذي وظفوه لصالحهم ليقينهم أن السئ الذي سيتم توظيفه سيجلب سئ آخر للعمل معه أو تحته حتى لاينكشف عدم أهليته! كالتفاحة الفاسدة في سلة الفواكه، إن لم يتم التخلص منها في وقتها أفسدت باقي التفاح.

فكم معول كان سببا في تخريب مؤسساتنا وبرامجنا التنموية بسبب المحاباة في التوظيف على اساس الجنسية، القبيلة، المذهب، القرابة، والواسطة تفضيلا على آخرين كانوا أولى واجدى لملأ هذه الوظائف.

فتذكر يا أخي القارئ هذه القصة عندما تكون في موضع المسوؤلية فلا تكن معولا، وتذكر حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) بأن كل واحد منا هو راع مسؤول عن رعيته، ولنبدأ الإصلاح بأنفسنا أولا.

فكرة واحدة على ”لاتكن معولا

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s