التكتيك والاستراتيجية

معظم طلاب جامعة ستانفورد فشلوا في هذا التحدي. إليك ما يمكن أن نتعلمه من أخطائهم.

أنت طالب في صف في جامعة ستانفورد في ريادة الأعمال.أستاذك يدخل الغرفة، ويقسم الفصل إلى فرق مختلفة، ويمنح كل فريق خمسة دولارات كتمويل، ويحدد لك هدف وهو كسب أكبر قدر ممكن من المال خلال ساعتين ثم تقديم عرض مدته ثلاث دقائق امام طلبة الفصل حول ما حققته.

فماذا ستفعل؟

تتراوح الإجابات المعتادة بين استخدام الدولارات الخمسة لشراء مواد لاستخدامها في غسيل السيارات أو لبيع عصير الليمون، إلى شراء تذكرة يانصيب أو المقامرة بوضع الدولارات الخمسة على الخانة الحمراء على طاولة الروليت.

لكن الفرق التي تتبع هذه المسارات التقليدية تميل عادة الى الجلوس في خلفية الفصل الدراسي.

الفرق التي تحقق أكبر قدر من المال لا تستخدم الدولارات الخمسة على الإطلاق. إنهم يدركون أن الدولارات الخمسة هي مورد صرف، ولا قيمة له في الأساس.لذلك هم يتجاهلون ذلك ويعودون إلى المبادئ الأولى للتحدي ويبدأون من نقطة الصفر. يعيدون صياغة المشكلة على نطاق أوسع مثل "ماذا يمكننا أن نفعل لكسب المال إذا بدأنا بلاشيء على الإطلاق؟"

انتهت أحدى القرق الناجحة بالقيام بحجوزات في المطاعم المحلية الشهيرة ثم بيع أوقات الحجز لأولئك الذين يريدون تخطي الانتظار. استطاع هؤلاء الطلاب بعمل بضع مئات من الدولارات المثيرة للإعجاب في ساعتين فقط.

لكن الفريق الذي حقق أكبر قدر من المال تعامل مع المشكلة بطريقة مختلفة. لقد أدركوا أن كلاً من التمويل البالغ 5 دولارات ومهلة الساعتين لم يكونا من أكثر الأصول قيمة في متناولهما. بدلاً من ذلك، كان المورد الأكثر قيمة هو وقت العرض التقديمي الذي مدته ثلاث دقائق أمام الفصل المكون من طلاب جامعة ستانفورد. لقد باع هذا الفريق حقه في هذه الثلاث دقائق لشركة مهتمة بتوظيف طلاب جامعة ستانفورد مقابل مبلغ تجاوز 650 دولارًا.

التحدي الذي يمثل خمسة دولارات يوضح الفرق بين التكتيكات والاستراتيجية. على الرغم من أن المصطلحات تستخدم غالبًا بالتبادل، فإنها تشير إلى مفاهيم مختلفة. الاستراتيجية هي خطة لتحقيق هدف. في المقابل، تعتبر التكتيكات هي الإجراءات التي تقوم بها لتنفيذ الاستراتيجية.

ركز طلاب جامعة ستانفورد الذين اعتمدوا على استخدام الخمسة دولارات على تكتيك – كيفية استخدام الدولارات الخمسة – وغابوا عن الاستراتيجية. إذا ركزنا بشكل كبير على التكتيك، فقد أصبحنا نعتمد عليه. "التكتيكات دون استراتيجية"، كما كتب صن تزو في كتاب "فن الحرب"، هي "الضجيج قبل الهزيمة".

فقط لأن الخمسة دولارات وضعت أمامك فلا تعني بالضرورة أنها الأداة المناسبة لهذا العمل. الأدوات، كما يذكرنا نيل جيمان، "يمكن أن تكون أكثر الفخاخ فخامة". عندما تعمينا الأدوات، نتوقف عن رؤية الاحتمالات الأخرى لمواجهة التحدي. فقط عند النظر للأمر من زاوية اوسع لتحديد الاستراتيجية، عندها يمكننا الابتعاد عن عيوب التكتيكات المعيبة.

ما هو تكتيك الخمسة دولارات في حياتك؟ كيف يمكنك تجاهلها وإيجاد نافذة لمدة ساعتين؟ أو حتى الأفضل من ذلك، كيف تجد أكثر ثلاث دقائق قيمة في ترسانتك؟

بمجرد الانتقال من "ماذا" إلى "لماذا" – بمجرد تأطير المشكلة على نطاق أوسع مما تحاول القيام به كحل مفضل لديك – سوف تكتشف الاحتمالات الأخرى الكامنة في مرأى من الجميع.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s